النويري
79
نهاية الأرب في فنون الأدب
ولا بوجه من وجوه الانتقالات كلَّها ، وأنّ الشهود الواضعى رسم شهادتهم آخر المحضر المذكور بالدّار المذكورة عارفون « 1 » في صقعها ومكانها ، وأنّ ملكه للحصّة سابق على ابتياع فلان المدّعى عليه الشراء المذكور للحصّة التي ابتاعها من شريك فلان المستشفع المشروح في المحضر الأوّل ، وأنّ متنجّز « 2 » المحضر قام في طلب الحصّة المبيعة وأخذها من المشترى بالشّفعة على الفور ، بحكم « 3 » أنّه مالك للحصّة المشهود له بها ، وأنّ ملكه متقدّم على ابتياع الشفيع « 4 » المشترى ؛ وقد أقام كلّ من الشهود شهادته بذلك عند الحاكم المذكور ، على ما تضمّنه المحضر الأوّل المؤرّخ بكذا وكذا ، وقبل ذلك منه القبول السائغ ، وأعلم تحت رسم شهادته علامة الأداء والقبول على الرسم المعهود ؛ والمحضر الثاني يتضمّن أنّ الدّار المذكورة قابلة للقسمة الموجبة لخير الشريك وأنّ القسمة تتهيّأ فيها على ما شرح في « 5 » المحضر الثاني ؛ وأقام كلّ من الشهود شهادته بذلك عند الحاكم المذكور ، على ما تضمّنه المحضر الثاني المؤرّخ بكذا وكذا ، وقبل ذلك منه القبول السائغ الشرعىّ ، وسطَّر ما جرت العادة به تحت رسم شهادته من علامة الأداء والقبول على الرسم المعهود في مثله ؛ فلمّا تكامل ذلك عنده وصحّ لديه - أحسن اللَّه إليه - أشهد عليه بثبوت المحضرين المذكورين لديه على الوجه الشرعىّ ؛ وحينئذ سأل فلان متنجّز « 6 » المحضرين المدّعى الحاكم المذكور الحكم بمقتضى ما ثبت
--> « 1 » عبارة الأصل : « عارفون بها » ؛ وقوله : « بها » زيادة من الناسخ ، إذ لا مقتضى لها فان قوله قبل : « بالدار » يغنى عنها . « 2 » تقدم بيان المراد بالمتنجز في الحاشية رقم 6 من صفحة 76 من هذا السفر . « 3 » في الأصل : « وبحكم » ؛ والواو زيادة من الناسخ ، إذ لا مقتضى لها هنا . « 4 » انظر الحاشية رقم 7 من صفحة 77 من هذا السفر . « 5 » في الأصل : « وفى » ؛ والواو زيادة من الناسخ . « 6 » تقدم بيان المراد بالمتنجز في الحاشية رقم 6 من صفحة 76 من هذا السفر .